ابراهيم الأبياري

301

الموسوعة القرآنية

إخراجكم ؛ أي : وقت موتكم إخراجكم ؛ وقوله : « إذا متم مخرجون » : في موضع رفع على خبر « أن » الأولى ، والعامل في « إذا » مضمر ، كأنك قلت : أيعدكم أنكم حادث إذا متم إخراجكم . ولا يجوز أن يعمل فيه « إخراجكم » ، لأنه يصير في صلة « الإخراج » ، وهو مقدم عليه ، وتقديم الصلة على الموصول لا يجوز ، ولا يحسن أيضا أن يعمل في « إذا » قوله « متم » ، لأن « إذا » مضافة إليه ، ولا يعمل المضاف إليه في المضاف لأنه بعضه ؛ وهذا كقولك : اليوم القتال ، ف « اليوم » : خبر عن « القتال » ، والعامل في « اليوم » مضمر ؛ كأنك قلت : اليوم يحدث القتال ، أو حادث القتال . ولا يجوز أن يعمل في « اليوم » : القتال ؛ لأنه يصير في صلته ، وهو مقدم عليه ؛ فذلك غير جائز . وهذا المضمر العامل في الظروف فيه ضمير يعود على المبتدأ ، فإذا أقمت الظرف أو المجرور مقامه وحذفته صار ذلك الضمير متوهما في الظرف أو المجرور ، لقيامه مقام الخبر الذي فيه ضمير يعود على المبتدأ . 36 - هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ « هيهات هيهات » : من فتح التاء بناه على الفتح ، والوقوف عليه ، لمن فتح التاء عند البصريين ، بالهاء ، وموضعه نصب ؛ كأنه موضوع موضع المصدر ، كأنك قلت : بعدا بعدا لما توعدون . وقيل : موضعه رفع ، كأنه قال : البعد لما توعدون . ومن كسر التاء وقف بالتاء ، لأنه جمع ، كبيضة وبيضات . وبعض العرب ينونه للفرق بين المعرفة والنكرة ؛ كأنه إذا لم ينون فهو معرفة ، بمعنى : البعد لما توعدون ، وإذا نون فهو نكرة ، كأنه قال : بعد لما توعدون ؛ وكررت للتأكيد . 44 - ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ . . . « تترا » : هو في موضع نصب على المصدر ، أو على الحال من « الرسل » ؛ أي : أرسلنا رسلنا متواترين ؛ أي : متتابعين . ومن نونه جعله على أحد وجهين : إما أن يكون وزنه فعلا ، وهو ، وهو مصدر دخل التنوين على فتحة الراء ؛ أو يكون ملحقا بجعفر ، والتنوين دخل على ألف الإلحاق . فإذا وقفت على هذا الوجه ، جازت الإمالة ، لأنك تنوى أن تقف على الألف التي دخلت للإلحاق لا على ألف التنوين ، فتميلها إن شئت .